كان يأكل من هذه الجهة التي قال إن ابن الأهناسي أكل منها مالا كثيرا في جميع هذه المدد التي باشر فيهان وأقل الأمور أن نأخذ منه ما أقرضناه، حين ادعى العجز، ورسم عليه على ذلك في البحرة، وعلى من كان معه، وهما المعين الطرابلسي و.. ابن الوشاقي، ثم أطلق الطرابلسي، وأخذ منه خمسون دينارا، واستمر ابن الوشاقي، وأمره السلطان أن يلي الإستدارية فأبى، فزاد غضب السلطان عليه، وهدده بالعقوبة، فلم يكترث.
وفي يوم الاثنين سادس صفر المذكور، ألبس الأمير علاء الدين ابن الأهناسي الإستدار، خلعة تقوية لأمره.
وفي يوم الخميس تاسع صفر المذكور، زاد الكلام؛ بسب الإستدار، فقام عليه ابن السلطان، وصهره بردبك، وأثخنوا جراحاته، فرسم السلطان بعصر الزين الإستدار، فعصر إبهام رجله، حتى تكس عظمه، وعصر كعباه إلى أن أغمي عليه، وأشيع موته، لكن لم يكسر عظمهما، فرق له الناس رقة شديدة، وكان أعظم الساعين في خلاصه، ناظر الخاص، ثم ساعدت خوند حتى لم تدع لأحد مقالا، ولم تزل تفتل الذين عليه في الذروة والغارب حتى انحل برمهم؛ فأحضره