قصة شيخ جبل نابلس مع عرب البلقاء:
وفي هذا الشهر، أرسل إسماعيل بن عبد القادر شيخ جبل نابلس إلى نائب القدس، وإلى نائب الصلت يعلمهما أن السلطان رسم أن يسيرا معه إلى إدريس أمير عرب البلقاء، فيبيتوه، ووعدهم ليلة يفعلون ذلك فيها، ففعلوا، فقتلوا بعض رجاله، ونهبوا أموالهم، وما أفلت إدريس إلا بعد الجهد، فأرسل إلى السلطان يقول: إن كان هذا لمرسومك فعلى الرأس والعين، ويذكر لي ذنبي لأتوب.. اقتص لي من غرمائي، وإلا ائذن لي في قتالهم، كما قاتلوني، فسأل السلطان من إسماعيل، فادعى أن نائب الشام أمره بقتاله، فسأل نائب الشام، فأنكر، وشهد لإدريس بأنه مظلوم، فأنكر السلطان على من قاتله.
قصة الزين الإستدار في عوده:
وفي هذا الحد، زاد الكلام في أمر الزين الإستدار، فمن قائل يولى كتابة السر، ومن قائل يعود إلى الاستدارية؛ حتى كادت كلمة الإستدار تضعف، فرسم السلطان بنفيه إلى القدس، ونهى أن يشيعه أحد، فخرج لذلك يوم الخميس ثاني صفر سنة ثمان وخمسين، وشيعه قليل من الناس، فرسم السلطان برده، ومن معه، وما معه، وأخبر السلطان: أنه كتب إليه بعد تأمينه له، يخبر أن جهات الإستدارية ليست عاجزة، وأن ابن الأهناسي كاذب في ادعائه ذلك، ظالم في أخذه من السلطان ما يستعين به على الجامكية، وأنه خان في هذه المدة اليسيرة بعض الجهات في نحو أربعين ألف دينار. قال السلطان: فعلم من ذلك أنه ما اختفى وهو قادر على السداد إلا لإتلاف المملكة علي، وأنه