تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم الجمعة هذا مات الأمير زين الدين منصور بن علاء الدين الطبلاوي والي مصر؛ عن علة طويلة أدت إلى فالج أبطل أحد شقيه، عن نحو ستين سنة، وكان تولى ولاية القاهرة في وقت، وكان ظلوما غشوما كذابا، فاستراح منه العباد والبلاد، والشر والدواب.

ثم رجعنا، فوصلنا إلى القاهرة يوم الأربعاء مستهل جمادى الأولى من السنة، وكان علاء الدين علي بن قاضي عجلون، الذي كان أبوه موقع اركماس الدويدار بمصر، وكان عجبا في عقوق أبيه وأذى أقاربه والإساءة إلى من له تحت نظره وظيفة، فكثرت شكاته، فهرب من دمشق إلى القاهرة، فأرسل نائب الشام وراءه هجانا قبل سفرنا ليرد إليه؛ لينصف منه خصومه، فلم يجب، فأرسل مملوكا له، فتعصب له يونس الدويدار، وتعصب لابن قاضي عجلون ناظر الخاص، وسأل أن يجاب إلى أن يرسل وكيلا، ولا يذهب، وجرت بينهم في ذلك مجالس، فرجح جانب يونس، وأرسل ابن قاضي عجلون مع مملوك النائب.

وفي هذا الحد، تكلم قاضي الشافعية بمصر العلم صالح بن البلقيني

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٦٧