الأوصاف، ثم بلغنا أنه لما ورد المرسوم على النائب أرسله مع كثير من جماعته إلى الشيخ، فقالوا: هذا مرسوم السلطان بنفيك من هذا البلد.
فقال: اقرأوه علي فقرئ. فقال: أنا لا أسأل الحلبيين، ولكن أسألكم
أنتم، أنا متصف بهذه الصفات؟ فتلعثموا في الجواب ولم يقدر أحد منهم على جوابه، فقال الشيخ: من كان بهذه الصفات ينفى، وأما أنا فأبعد الناس منها، واستمر مقيما على حالهن وكان أمر الله مفعولا.
وفي يوم الجمعة تاسع عشر شهر ربيع الآخر هذا سافر الأمير بردبك الدويدار في البحر إلى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، الذي يعمل بمقام الشيخ أحمد البدوي في قرية طندتا من الغربية، وسألني في الذهاب معه، فاشترطت عليه إزالة ما يقدر عليه من المناكر، فأجاب وتوجهنا في سبع عشرة سفينة، وكان معه الشرف الأنصاري، وشاهين الساقي الطواشي، وجمع من الفقهاء [والترك] وغيرهم، فوصلنا إلى زفتا يوم الأحد حادي عشري الشهر، ثم توجهنا على الخيل