جميع ظاهرها، وظاهر الخان، وظاهر جدر صحنه، وعزل جميع ما فيه، وبنيت المصاطب بحجارة ثقيلة، وبها مرابط في داخل البوايك، ودائر الصحن، ورفعت أرض القبة وطينت بالكلس والتراب. وعزل جميع ما كان في الخان، وما قدام بابه، بحيث صار الباب أعلى مما قدامه لئلا يدخل إليه سيل، وجعلت ميازينه حجارة منحوته وأثبتت في مواضعها، وجعل للماء من داخل الصحن مجرى إلى خارج من جهة الغرب متقن، وكان هذا جميعه في أربعة وعشرين يوما، ثم توجه إلى دمشق، وخلف هناك من يكمل السلم، ويبني بالبايكة الغربية مصطبة، بعد فك قالبها وتغريلها، فلله أتم الحمد، كم له من نعمة لا نصحي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه.
وفي أوائل ذي القعدة هذا، عزل السراج الحمصي عن قضاء الشافعية بدمشق وأعيد الجمال الباعوني فسر بذلك الناس سرورا عظيما، وعزل أيضا الزين عبد الرحمن السويدي عن قضاء المالكية بدمشق، وأعيد الشهاب التلمساني.
وفي هذا الحد، أو أواخر شوال غضب السلطان على عبد العزيز ابن محمد الصغير؛ لإغرائه بعض المماليك على ناظر الخاص، فضربه ضربا كثيران وعزل من الحسبة، ونفاه إلى دمياط، وولى