تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد رغب عن وظيفة مشيخة الشيخونية، وسأل أن يوليها السلطان لمن يكون أهلا لها؛ وسبب ذلك أن الشيخ محيي الدين الكافيجي التركماني كان سعى فيها في أوائل سلطنة هذا السلطان، فلما بلغ الكمال المذكور ذلك مع الحجاج، وكان من أعلى الناس همة، وأشدهم سكينة، وأزهدهم في الدنيا، وأعلمهم بغالب الفنون، وأقربهم إلى الانقطاع إلى الله، شرفت نفسه، وعلت همته عن شيء ينازعه فيه منازع، فلما شاع أن الكمال تركها، استدعى الكافيجي، وساعده الدويداران، وعارضه ناظر الخاص، وكاتب السر، وبردبك صهر السلطان، فأتاهم برسالة أمير المؤمنين، وألح في ذلك، وركب الصعبة والذلول، وأطلق لسانه في انتقاص الشيخ وغيره [من] العلماء، وادعى أنها منحصرة فيه، فقال السلطان: لا أنزعها من ابن الهمام أبدا، كلما عزل نفسه فهو مولى، فألح عليه المساعدون للكافيجي. فلما وصلت كتب الشيخ

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٤