تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاسم.

ولم يجعل الزين دأبه إلا السعي في أذى قريبه ناصر الدين بن أبي الفرج فلم يزل به حتى أمر بنفيه، ثم بعد جهد توصل أصحابه إلى أن جعله السلطان والي قطيا.

وفي أول شهر رجب، ركب الظاهرية، ومعهم بعض الأشرفية على السلطان؛ وذلك أنهم سألوا صهره يونس في معلوم يسأله السلطان، فلم يجب، فلم نزل من الخدمة اعترضوه، فخشن لهم في المقال، فحملوا عليه بالدبابيس، فأمره مماليكه فسحبوا السيوف، فحصل بينهم ضراب، خرج منه بعض المخالفين، وخلص يونس، فاشتد الأمر وقصدوه في بيته، فاحتال حتى طلع إلى القلعة.

فلما بلغ السلطان شق عليه ما فعل بهم، وأرسل إليهم أخا يونس، والأمير يلباي، وسودون قرقش، فأخذوهم ووضعوهم في بيت الأمير الكبير المواجه للقلعة، ومنعوهم من العود إليه، ثم أنهم ذهبوا إلى الخليفة، فأتوا به، فقيل أنه تكلم ببعض ما لا يوافق غرض السلطان، فتركهم السلطان إلى قرب الظهر فأمنوا وتفرق بعضهم، فلما رأى

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٣١