الجانب الغربي لم يقم إلا جداره الخارج، وهو سور الخان، وبقي محتاجا إلى جدار شرقي، تعقد عليه بايكته، ورأى أولوا الخبرة أن تختصر منه، ومن الشمالي بايكة، ليتسع صحن الخان.
وعمل على يسرة الداخل إلى الخان مسجد حسن واسع، على يمنته دكان متبن واسعان، وفي الدكان بيت صغير بخشب ينتفع به وبسقفه، كل هذا إلى أواخر شعبان، وركب الباب في يوم الخميس آخر يوم من شعبان، مصفحا كله بالحديد، وصار الناس يأتون إليه من كل قطر يتعجبون من حسنه، وقال أهل الخبرة أنه ليس في دمشق بوابة خان مثل بوابته، ولا باب مثل بابه.
وبقي الخان محتاجا إلى مصاطب في أحد الجانبين، كل بايكة وبها مرابط، وإلى سلم إلى سطحه، وإلى ميازيب حجارة وإلى تكحيل ما بقي من جدره بالكلس والقصرمل؛ لتحفظ من المطر، وإلى تعديل أرضه وتسويتها، وتسليط الماء إلى خارجه، وإلى تسليط ماء السطح إلى الميازيب.
وألقى الله لي من الهيبة في قلوب أهل تلك البلاد، ما لم يصل إليه أحد في ذلك الزمان؛ بعمل الحق، والصرامة في الأقوال والأفعال، والتأييد