وفي هذا اليوم، وصل الأمير خشكلدي إلى قبة يلبغا دويدارا للسلطان بدمشق، وفي بكرة يوم الاثنين تاسع الشهر دخل ولاقاه من له عادة بملاقاة مثله، وسر به أهل دمشق.
وفي يوم الثلاثاء عاشره، بلغ الشيخ شمس الدين البلاطنسي، أن الأمير بردبك يريد أن يأتيه ليأخذه إلى نائب الشام؛ ليسلم عليه، ويستأنس به، ثم يركب هو ونائب الشام يشيعانه إلى بيته، فبادر الشيخ وذهب في ناس من جماعته فتلقاه النائب أحسن تلق، وسر به، ووعظه الشيخ بشيء من الموعظة، فظهر قبولها، ثم ذهب من عنده إلى الأمير بردبك فسلم عليه، وأعلمه بسلامة النائب، فسر بذلك، وسأله الشيخ في إبطال المكس عن الحجاج، فوعده بفعل ذلك، وسأله أن يكتب له تذكرة بخطه ليراجع السلطان في جميع ما فيها، ثم أتى إلى الشيخ يوم الأربعاء حادي عشر الشهر.
اسداء أمري في خان الفندق:
وفي ليلة السبت، رابع عشره، سافرت إلى خان الفندق، المنسوب إلى عمارة الملك العادل نور الدين الشهيد محمود بن زنكي رحمه الله لإعادة ما تهدم منه، وإصلاح أمره، وسافر معي قاضي المالكية