تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك حاجة. فحكم الحمصي بحق دمه، ونفذ له رفقته، وضرب هذا الرافضي شيئا من الضرب؛ يكسر به سورة القائمين عليه، وذلك تسع وثلاثون ضربة، ثم أطلق، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وفي أواخر يوم الاثنين، رابع عشري الشهر وصل أهل بيروت:

القاضي زين الدين رجب بن رجب الزهري، وأعيان التجار وغيرهم مرسما عليهم، ثم في بكرة يوم الثلاثاء خامس عشرية أحضروا إلى النائب، فضرب واحدا من الشهود بالمقارع ضربا أشفى منه على الموت، وأقاموا جارية، تدعي على القاضي، أنه زنى بها، فرماه إلى الأرض وضربه، بعد أن عراه من ثيابه نحو مائة عصى، فيا ليته سوى بينهم، وبين الرافضي القاذف، بل الكافر المارق، وكان قد طلب القضاة ، فحضروا إلا الشافعي، فشفعوا، فلم يقبل منهم، فوقفوا على أقدامهم، ووقف معهم الأمير جانبك حاجب الحجاب مرتين وقبل يد النائب فلم يقبل، فنزل الحنفي من عندهم غضبان، فوصل إلى أسفل الدرج حافيا، وتبعه من يسأله الرجوع ويترضاه، فالتفت فرأى المالكي والحنبلي واقفين لم يتبعاه، فرجع فكفوا عن ضرب القاضي، ثم أمروا بإخراجهم مرسما عليهم، فوضعوهم في المسجد الذي في دار السعادة، مضيقا عليهم، فلا قوة إلا بالله، ثم شفع السيد تاج الدين عبد الوهاب الشافعي، الذي كان قاضي حلب، في القاضي والشريف عمر وولده، فأطلقوا بكرة الأربعاء سادس عشريه.

وفي هذا اليوم، قبض على جماعة من أصحاب ولد الشيخ أحمد

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ١٠٦