المؤمني ناسا من جماعة محمد الصغير، الذي كان كاشف الصعيد، وهم من بلاد بغداد، من جند قرايوسف، فأحرقوا من يتوجه نحوهم، وكانت لهم ضربات صادقة رأيت بعضها قد قطع الدرع وغاص في اللحم غوصا كثيرا، وكان أحدهم يقال له مرزى، وهو من شيابهم عمل ما يحدث به، وكان أيضا عند القلعيين شخص من أمراء طرابلس، يقال له علي بن اليزبكي جعلوه في ناحية المدرج فحماها بسهام، وكان له رمي يتحدث به، بحيث أن الأمير الكبير إينال لما صفى له الأمر أراد قطع يده.
وفي ليلة السبت سادس شهر ربيع الأول هذا، مات رأس نوبة النوب أسنبغا الطياري، فجأة، ومرض تنبك أمير سلاح، فكاد أهل القلعة وعصبتهم يطيرون فرحا وغم المدنيون وعصبتهم.
وفي هذا اليوم، رمى أهل القلعة بمدفع يسمى القطيطة وأولادها، يرمي بأربعة حجارة أو أكثر دفعة واحدة، وآخر يرمي بحجر ثقيل يسمى الغضبان، وأكثر المدنيون من المدافع من شبابيك مدرسة حسن وأسطحتها، ومآذنها وجوانبها إلى أن كان في هذا اليوم، من القتال ما لم يكن قبله، كنت أسمع حس المدافع كأنها الرعد القاصف من منزل، من رحبة العيد، قرب مدرسة سعيد السعداء، بحيث أني أظن ذا رمي المدفع أن الأرض تزعزعت من تحتي، ثم أخبرني من لم أشك في صدقه؛ أنهم كانوا يسمعون