''وهذا أمر ملاحظ في كثير من الجبهات التي مرت على مدار التاريخ فعلى سبيل المثال ما حدث في أفغانستان وقت حكم نجيب عندما تصاعدت ضربات المجاهدين وسيطرتهم على مناطق اضطر العدو إلى الانحسار إلى المدن الكبرى'' نضرب مثلاً على ذلك في أيام الجهاد في وقت نجيب الشيوعي عندما اشتدت ضربات المجاهدين نجيب حصر نفسه والجنود الذين حوله في الحاميات والمدن الكبرى والمجاهدون في باقي المناطق أصبحت تحت سيطرتهم والمناطق الجبلية والمناطق الريفية أصبحت تحت سيطرتهم، وهذا كله حصل في المرحلة الثانية من حرب العصابات في أفغانستان لم تصل إلى هذه المرحلة الثالثة التي نتكلم عنها لأن نجيب استبق المرحلة الثالثة وفعل هذا في المرحلة الثانية من حرب العصابات لأن حرب العصابات في أفغانستان لم تدخل المرحلة الثالثة كانت على أبوابها.
''ويحاول العدو جاهداً الإبقاء على طرق الاتصال بينه وبين بقية المدن، وأن يبقي الطرق الرئيسية بينه وبين الدول المجاورة سالكة، وهذا أيضاً ما فعلته الحكومة الأفغانية حتى أن أكثر الدعم والإمدادات كانت تقدم بواسطة الطيران بسبب سيطرة المجاهدين على الطرق البرية وتهديدهم الدائم لها، لذا يجب على المجاهدين أن لا يسمحوا له بذلك''
في الحرب العراقية الأمريكية الأخيرة صدام حسين قسم العراق إلى أربع مناطق وأصبحت كل منطقة منفصلة عسكرياً وأمنياً وإدارياً عن المناطق الأخرى حتى يسهل إدارتها لأنه إذا وجدت السلطة المركزية الأطراف والمناطق الأخرى البعيدة على السلطة المركزية خاصة مع وجود القصف الجوي وتقطع الاتصالات تنقطع عملية الاتصال بين السلطة المركزية وبين هذه القطاعات مما يؤدي إلى شللها، فصدام حسين قام بتقسيم العراق إلى أربع مقاطعات ومناطق،