وأيضاً الأمر الآخر الناس أقرب إلى موافقتهم، الناس في هذه المناطق خاصة مناطق الجبال ومناطق الأرياف بطبيعتهم يكونون قريبين من الثوار بسبب أمور كثيرة، الناس في هذه المناطق ناقمون على الدولة لأن الدولة أو الحكومات أو الأنظمة القائمة دائماً تحجم من دورهم في الحياة العامة، الأمر الثاني لا تقوم بالمشاريع التي تهم هؤلاء الناس فهم دائماً طبقة لا يؤبه بها، فالناس مستعدون دائماً على عكس أهل المدن في أن يقفوا معك في الحرب وخاصة وأنك تتكلم باسمهم وتنادي بمطالبهم وتسعى إلى إخراجهم من هذا الضنك الذي يعيشون فيه، هم أقرب إلى الاستجابة من غيرهم، ومن هذه الأسباب أيضاً التي تساعد على ذلك أن هذه المناطق الجبلية والريفية هي بعيدة عن المدنية -الحضارة المبنية على أسس غربية- نحن نسعى إلى قيام حضارة ولكن نريد الحضارة الربانية التي مصدرها القرآن والسنة أما الحضارة الزائفة التي يتغنى بها الناس الآن فهذه ليست بحضارة؛ هذه بؤس وشر على البشرية جمعاء، فالناس في المناطق الريفية بفضل الله عز وجل، من نعم الله عز وجل عليهم أنهم في الأصل بعيدون عن هذه المواطن مواطن الترف، ومن الأسباب أيضاً أن هذه المناطق بسبب بعدها هي بعيدة عن سلطة الدولة، الدولة لا تحكم سيطرتها على هذه المناطق، ليس للدولة نفوذ ولا قوة في المناطق الجبلية والريفية لأن هذه المناطق بعيدة دائماً عن المركز أو عن التجمعات المدنية الكبرى، فقوة الحكومة في هذه المناطق دائماً ضئيلة جداً؛ ضعيفة، لمجموع هذه الأسباب كانت هذه المناطق الجبلية والريفية بيئة خصبة للعمل الجهادي أو لعمل رجال العصابات، لذلك الأمريكان الآن يقومون في استراتيجيتهم الجديدة بإقامة المشاريع في أفغانستان لأنهم يريدون أن يمدنوا الناس، بما أن الناس ما زالوا بقبليتهم وريفيتهم فالناس مستعدون للقتال في هذه الحالة، لذلك هم دائماً يصرحون أننا لن نستطيع أن نكسب المعركة عسكرياً، هم معتقدون ذلك
برنامج صناعة الإرهاب -كامل- · الصفحة ٧٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
برنامج صناعة الإرهاب -كامل-ص ٧٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي