تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحلقة السادسة والثلاثين

المرحلة الثانية من حرب العصابات

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نكمل ما قد بدأناه في الدرس السابق، تكلمنا عن السمات السياسية لهذه المرحلة؛ المرحلة الثانية بالنسبة للعدو، فلم نكمل هذه السمات بالنسبة للعدو، نكملها الآن أن شاء الله.

قلنا أن المجالات المفتوحة أمام العدو في المرحلة الثانية بعد أن يشعر أن المجاهدين قد تمكَّنوا وأصبح لهم شوكة وأنه من المستحيل بمكان القضاء عليهم وعلى حركتهم الجهادية، يبدأ العدو هنا بالبحث عن حلول سلمية سياسية ويبحث عن الوساطات التي تتوسط له عند رجال العصابات أو عند المجاهدين، وضربنا لكم أمثلة كثيرة على هذه الوساطات وتلك الحلول السياسية وقلنا لكم أن التفاوض دائماً من هؤلاء الطواغيت لا يجدي نفعاً وإنما هي تنازلات إلى أن تتنازل عن كل شيء آمنت يوماً به وحملت السلاح من أجله، فالحوار مع هؤلاء الطواغيت لا يجدي نفعاً أبداً لا يفهمون إلا لغة واحدة وهي لغة السلاح، لأنه من المستحيل بمكان أن يتنازل لكَ الطاغوت عن عرشه ويسلمك إياه هكذا بالمجان، لا يسلّمه إلا إذا سُفكت الدماء وتطايرت الأشلاء وبغير ذلك لا يتنازل عن حكمه.

برنامج صناعة الإرهاب -كامل- · الصفحة ٦٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

برنامج صناعة الإرهاب -كامل-ص ٦٨٦