وعن أبي رزين رجل من بني عامر أنه قال: يا رسول الله! إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، ولا الظعن؟ قال: «احجج عن أبيك واعتمر» (1).
واستدل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على جواز الحج عن الغير حتى من غير الولد وذلك من حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من شبرمة؟» قال: أخ لي أو قريب لي، قال: «أحججت عن نفسك؟» قال: لا، قال: «حج عن نفسك ثم عن شبرمة» (2) فبين أنه يجوز أن يحج عن الميت الفرض والنفل لهذا الحديث، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل هذا الرجل عن حجه عن شبرمة هل نفل أو فرض؟ وهل كان شبرمة حيًا أو ميتًا (3).
ثامنًا: عتق الرقبة عن الميت:
لحديث الشريد بن سويد الثقفي قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن أمي أوصت أن تعتق عنها رقبة، وإن عندي جارية نوبية أفيجزئ عني أن أعتقها عنها؟ قال:
(1) أخرجه أبو داود كتاب المناسك باب الرجل يحج عن غيره (1810) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1810).
(2) أخرجه أبو داود كتاب المناسك باب الرجل يحج عن غيره (1811) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1811).
(3) انظر: مجموع رسائل ابن عثيمين (17/ 256، 266).