تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن ينقص من أجر من يعمل به شيء» (1).

سادسًا: ما يفعله الولد الصالح من الأعمال الصالحة:

إذا عمل الولد الصالح أعمالاً صالحة فإن لوالديه الذين أحسنا تربيته وتعليمه مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا» (2) ولأن الولد من سعي والديه، ومن كسبهما والله عز وجل يقول: ﴿(وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39] والمراد والله أعلم: أن الإنسان لا يستحق من سعي غيره شيئًا كما لا يحمل من وزر غيره شيئًا، وليس المراد أنه لا يصل إليه ثواب غيره، بكثرة النصوص الواردة في وصول ثواب سعي الغير إلى غيره وانتفاعه به إذا قصده به (3) ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه» (4).

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (6181) (6/ 268) وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (888).

(2) سبق تخريجه.

(3) انظر: مجموع رسائل ابن عثيمين (17/ 256، 266).

(4) أخرجه أبو داود، كتاب البيوع والأجارات، باب في الرجل يأكل من مال ولده، (3528) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3528).

بر الأموات والإحسان إليهم · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بر الأموات والإحسان إليهمص ٣٣