تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرح:

مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

رعاية ذمة الله وذمة نبيه ﷺ من تعظيم حق الله ورسوله، كما أن إخفار ذمة الله وذمة نبيه ﷺ ضد ذلك. فحماية ما يتعلق باسمه وذكره، من التوحيد الواجب.

قوله: "باب: ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه" أي: من التعظيم، ووجوب الوفاء بها، ورعايتها. والمقصود بالذمة: العهد، وهو ما يكون بين المتعاقدِين أو بين المتعاقدَين، من صلح، أو شرط.

قوله: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ الإيفاء: هو إعطاء الحق تامًا. وعهد الله له صور متعددة، منها:

- البيعة: فإذا أعطى الإنسان صفقة يده، وثمرة فؤاده، لسلطان، فإنه لا يجوز أن ينقض عهده، ويخرج عليه. وقد جاء في لزوم ذلك نصوص كثيرة.

- العقود والصلح: الذي يجري بين المسلمين وأعدائهم، فيجب الوفاء به، ويحرم نقضه.

- اليمين: فإذا بذل اليمين لأحد موثِّقًا عهده، بذكر اسم الله عز وجل، فإنه لا يجوز له أن يخفر ذلك، ويحنث في يمينه، كما تقدم في باب: (ما جاء في كثرة الحلف).

قوله: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ﴾ أي: لا تحلوا عقدة اليمين والعهود المبرمة، سواء كان ذلك في بيعة أو في أي يمين، أو كان في بيع وشراء.

قوله: ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ تُوكيدها بذكر اسم من أسماء الله تعالى. وتتمة الآية: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ وهي جملة حالية، أي: لا يليق بكم ذلك. وأتبعها بما يشعر بالوعيد، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ أي: ما تفعلونه من نقض العهود والأيمان.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٧٣٤