خلقها وأرسلها، لكن لو وقع ذلك على سبيل الوصف والخبر فلا حرج، كأن يقول مثلًا: هبت ريح عاتية، أو باردة، فهذا لا باس به، وإنما المحذور أن يصدر ذلك على سبيل السب والذم.
الثانية: الإرشاد إلى الكلام النافع إذا رأى الإنسان ما يكره.
وهو قوله: "اللهم إني أسألك من خيرها" فهذا فيه إرشاد إلى قول الكلام النافع عند
رؤية ما يكرهه، لكن مع فعل الأسباب الحسية أيضًا، كالاتقاء من شرها بالجدران، أو الجبال، ونحو ذلك.
الثالثة: الإرشاد إلى أنها مأمورة.
لقوله: "وخير ما أُمرت به".
الرابعة: أنها قد تؤمر بخير، وقد تؤمر بشر.
قد تكون خيرًا، بأن يسوق الله بها السحاب الذي فيه المطر، وقد تكون عذابًا ينتقم الله بها ممن يشاء من عباده.
بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٦