تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]، و﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]، و﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤].

مناسبة الحديث للباب:

مطابقة للترجمة، لما فيه من النهي عن التسمي ب (قاضي القضاة) و(ملك الملوك) وما أشبه ذلك.

فوائد الحديث:

١ - تحريم التسمي بقاضي القضاة، بإطلاق.

٢ - وجوب احترام جناب الرب، ومراعاة الألفاظ.

٣ - فضل التواضع والإخبات.

٤ - إثبات صفة الغيظ لله عز وجل؛ وأنه يتفاضل؛ لأنه على وزن أفعل تفضيل.

٥ - قرن الأحكام بعللها؛ لقوله: "لا مالك إلا الله" فبعد أن حكم علّل.

مسألة: حكم الألقاب المفخمة مثل: شيخ الإسلام، وحجة الإسلام، أو آية الله، أو الإمام: هذه الألفاظ ليست من جنس قاضي القضاة، وسلطان السلاطين، وسيد السادات؛ لأنها لا تفيد الإطلاق، ومنازعة الأمر والتدبير، والحكم الكوني، وإنما تدل على تبحر في الشريعة.

فشيخ الإسلام: يعني أنه قد بلغ الإمامة في الدين، وبات مرجعًا لأهل الإسلام، وشيخًا لهم، وحجة الإسلام: يراد أنه عالم بحجج الإسلام ودلائله، ليس المقصود أنه هو أحد مصادر الاحتجاج؛ لأن الاحتجاج فقط بالكتاب والسنة والإجماع، وإنما المراد: أنه عالم بالحجاج وأدلة الإسلام، لا أنه هو بنفسه معصوم.

ويبقى النظر بعد ذلك: هل ينطبق اللقب على من أطلق عليه أم لا؟ فلو أطلق على طالب علم مبتدئ لم تصح الدعوى. لكن حينما يقال: شيخ الإسلام ابن تيمية، لم تنكر، لأنه جدير بهذا اللقب. وهكذا أئمة السلف المتقدمين فإنهم حقيقون بهذه الألقاب، كعبد الله بن المبارك، أو الإمام البخاري، فيُسلَّم ويُقبَل.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٦٠٥