تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما سوى ذلك فهو يتراوح بين إن يكون شركًا أكبر، إذا اعتقد أنه مُؤثر وفاعل بنفسه، وبين أن يكون محرمًا، إذا وقع على سبيل الاعتراض على القدر، مع اعتقاد أن الله هو المدبر.

٢ - إن الدهر خلق مسخر مدبرٌ لله.

٣ - أن الدهر ليس من الأسماء الحسنى.

٤ - قَرْن الحكم بعلته، لقوله: "فإن الله هو الدهر". وهذه طريقة قرآنية نبوية- أن يُقرن الحكم بعلته؛ لأن قرن الحكم بعلته له فوائد متعددة، منها:

أولًا: ظهور الحكمة: فإن القلب إذا تبيّنت له العلة، حصلت له الطمأنينة.

ثانيًا: بيان سمو الشريعة، وأن مبناها على الحكمة والتعليل.

ثالثًا: إمكان القياس، فيما يمكن القياس فيه؛ لأن القياس: إلحاق فرع بأصل في حكم لاتفاقهما في علة جامعة. فلا نستطيع أن نقيس إلا بمعرفة العلة، فإذا علمنا العلة أمكننا أن نلحق الفرع بالأصل. فكل هذه فوائد ناتجة عن قرن الحكم بعلته، وشواهد هذا بالكتاب والسنة كثير.

ثم قال المصنف رحمه الله:

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن سب الدهر.

لقوله: "لا تسبوا الدهر"، والأصل في النهي التحريم والتأثيم.

الثانية: تسميته أذى لله.

فلا نستشكل ذلك، بل نقول كما قال الله، ولا يلزم من إطلاق هذا القول الذي أطلقه الله منقصة بحال من الأحوال، فكل ما وصف الله تعالى به نفسه أو أضافه إلى نفسه سبحانه وتعالى، فإنه لا يمكن أن يتضمن نقصًا بوجه من الوجوه، حتى لو تبادر للذهن أو توهم متوهم أو استشنع مستشنع، فإن هذا فساد في التفكير لا في الوضع، فالنص معصوم من أن يدل على معنى فاسد.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٦٠٠