تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناسبة الحديث للباب:

مطابقة، لأن فيها النهي عن هذه اللفظة بعينها "ما شاء الله وشئت" التي تدل على التسوية.

فوائد الحديث:

١ - النهي عن قول: "ما شاء الله وشئت" وما أشبه ذلك، مما عُطف بالواو.

٢ - وجوب إنكار المنكر؛ قوليًا كان أو فعليًا، ولا يجوز للعالم أو من علم مسألة أن يقرَّ الخطأ، فقد كان من منهج النبي ﷺ ألا يدع شاذة ولا فاذة، يحتاج الناس إلى بيانها إلا بينها وقت الحاجة، ولا يمر بموقف من المواقف فيه خطأ، إلا ونبه عليه. وهكذا ينبغي لأهل العلم: ألا يدعوا الكلمات والتصرفات الخاطئة، تمر مرورًا عابرًا، دون أن يقوموا بالبيان والتصويب، مع الرفق، والحكمة، والشفقة على الخلق، فيحصل بذلك نشر الخير والصواب.

٣ - حرص النبي ﷺ على صيانة التوحيد، وحماية جنابة في الأمور السهلة، والصعبة.

٤ - أنه لا يلزم من قول كلمة الكفر أن يكون قائلها كافرًا، فإن التكفير حكم عظيم لا يجوز إلا بتوفر الشروط، وانتفاء الموانع.

ثم قال المصنف رحمه الله:

"ولابن ماجه، عن الطفيل، أخي عائشة لأمها" الطفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة الأسدي، نسبة إلى الأَزْد؛ قبيلة عربية مشهورة، والسَّخْبر: نَبْت، وهو أخو عائشة وعبد الرحمن بن أبي بكر لأمهما أم رومان؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه تزوجها بعد عبد الله بن الحارث بن سخبرة، وللطفيل هذا صحبة، روى عن رسول الله ﷺ حديثًا واحدًا، رواه عنه ربعي بن خراش، وهو هذا الحديث. ولعل المصنف رحمه الله نبّه بقوله: "أخي عائشة لأمها" لأن الطفيل بن سخبرة اثنان، أحدهما: له صحبة، وهو هذا أخو عائشة لأمها، والثاني ليس بصحابي، يحدث

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٨٨