تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبيهقي، وقال ابن حجر: "وسنده صحيح" (١).

مناسبة الحديث للباب:

مطابق للترجمة، لما تضمنه من نهي النبي ﷺ عن هذه الكلمة؛ لأنها من الشرك الأصغر.

فوائد الحديث:

١ - النهي عن هذا اللفظ: "ما شاء الله وشئت" لما فيه من التسوية بين الخالق والمخلوق.

٢ - النهي عن الحلف بالكعبة، وكل معظم؛ لإقرار النبي ﷺ اليهودي على دعواه.

٣ - معرفة اليهود للشرك الأصغر، وما يقدح في التوحيد الواجب.

٤ - أن صاحب الهوى يعرف الحق، فاليهود لا شك أنهم قوم بهت، وأصحاب هوى، وأكلة سحت، ولكن إذا كان لهم هوى في الأمر تكلموا بالحق.

٥ - قبول الحق ممن جاء به، وإن كان عدوًا، وإن وقع منه ذلك على سبيل اللوم والانتقاص، فإن المؤمن أسعد الناس بالحق، كما جاء في الأثر: "الحكمة ضالة المؤمن، حيثما وجدها فهو أحق بها" (٢)؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨] فالواجب: أن نقبل الحق ممن جاء به، ولا نرده لأنه صدر من فلان، بل ننظر في القول، فإذا رأيناه موافقًا للحق قبلناه، وإن رأيناه مخالفًا رددناه، وبالمقابل لو أخطأ من نحب، لم نقبل خطأه لمحبتنا إياه؛ لأن الحق أحب إلينا منه.

٦ - أن الشرك الأصغر لا يخرج من الملة؛ لأنه لا يقتضي كفرًا.

(١) الاصابة في تمييز الصحابة (٨/ ١٦٩).

(٢) أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، باب الحكمة برقم (٤١٦٩) والترمذي ت شاكر في أبواب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة برقم (٢٦٨٧) وقال الألباني: "ضعيف جدًا".

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٨٦