تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المصنف رحمه الله:

فيه مسائل:

الأولى: تفسير معرفة النعمة وإنكارها.

معرفة النعمة بالإقرار بالقلب بها، وإنكارها يكون بجحدها باللسان، وعدم إضافتها إلى المنعم سبحانه.

الثانية: معرفة أن هذا جارٍ على ألسنة كثير.

كما في الأمثلة المذكورة: "هذا مالي ورثته عن آبائي" و"لولا فلان" و"كانت الريح طيبة والملاح حاذقًا" وغيرها مما يجري على ألسنة الناس كثيرًا، حينما يفسرون بعض الظاهرات.

الثالثة: تسمية هذا الكلام إنكارًا للنعمة.

لقوله تعالى: ﴿يعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [النحل: ٨٣]

الرابعة: اجتماع الضدين في القلب.

اجتماع الضدين في القلب؛ لقوله: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ فجمع بين المعرفة والإنكار، فقد يجتمع في الشخص الواحد خصلة إيمان، وخصلة كفر، وخصلة فسوق، وخصلة طاعة، وهذا قد وقع من المشركين، فهم يعرفون النعمة، ولكنهم ينكرونها.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٧٠