تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - ذم الترفه والتنعم ومنافاته لخصال الرجولة والمروءة.

ثم قال المصنف رحمه الله:

فيه مسائل:

الأولى: إرادة الإنسان الدنيا بعمل الآخرة.

بأن يعمل الإنسان أعمالًا صالحة يريد بها الدنيا، فهذا من الشرك؛ لأنه جعل عمل الآخرة وسيلة لثواب الدنيا، وسلمًا لنيل لعاعتها. وقد تكون إرادته الدنيا بعمله الصالح: منافية لأصل الإيمان والتوحيد، أو لكماله الواجب، أو لكماله المستحب بحسب الأحوال.

الثانية: تفسير آية هود.

بل آيتي هود، وقد تقدم. وهما من أخوف ما في القرآن في هذا الباب.

الثالثة: تسمية الإنسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميصة.

أي: أن النبي ﷺ لم يرد بهذا أنه كافر، وإنما أراد ذمه لإرادته بعمله الدنيا، فسماه (عبد) والعبودية لا شك أنها درجات، كما قال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] فمتبع الهوى كمتخذ الإله من دون الله، لكن قد يكون مخرجًا من الملة، وقد يكون دون ذلك.

الرابعة: تفسير ذلك بأنه: "إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط".

بأن يكون رضاه وسخطه تابعًا لحصول مبتغاه من الدنيا، وكان الواجب عليه أن يرضى بما قسم له، ولا يتبع نفسه هواها.

الخامسة: قوله: "تعس وانتكس".

الدعاء عليه بالتعاسة، وبمعاودة الداء مرة أخرى، وهذا أشد ما يكون في المعاناة أن يتماثل للبرء ثم ينتكس، ويعاوده المرض.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥١٧