تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناسبة الآية للباب:

ظاهرة، لما تضمنته من الأمر بإخلاص العمل لله عز وجل، والنهي عن الشرك.

فوائد الآية:

١ - أنّ أصل الدين هو الإخلاص لله عز وجل.

٢ - أن الرياء نوع من الشرك؛ فيسيره من الشرك الأصغر، وكثيره من الشرك الأكبر.

٣ - أن شرطي قبول العبادة هما: الإخلاص لله تعالى، والمتابعة للنبي ﷺ.

قوله: "عن أبي هريرة مرفوعًا: "قال الله تعالى" " هذا الحديث قدسي، إلهي؛ لأن النبي ﷺ حدّث به عن ربه، بغير القرآن. وفرّقوا بين الحديث القدسي والقرآن بعدة فروق، منها:

١ - أنّ القرآن لفظه ومعناه من الله تعالى، بينما الحديث القدسي قد اختلف العلماء في لفظه، هل هو كلام الله، أو أن الله تعالى أوحى إلى رسوله ﷺ معناه، واللفظ لفظ الرسول ﷺ؟ على قولين:

الأول: أن الحديث القدسي من عند الله لفظه ومعناه؛ لأن النبي ﷺ أضافه إلى الله تعالى، ومن المعلوم أن الأصل في القول المضاف أن يكون بلفظ قائله لا ناقله، لا سيما أن النبي ﷺ أقوى الناس أمانة، وأوثقهم رواية.

الثاني: أن الحديث القدسي معناه من عند الله، ولفظه لفظ النبي ﷺ؛ وذلك لوجهين:

الأول: لو كان الحديث القدسي من عند الله لفظًا ومعنىً لكان أعلى سندًا من القرآن؛ لأنه ﷺ يرويه عن ربه بدون واسطة؛ وأما القرآن فبواسطة جبريل عليه السلام

الثاني: أنه لو كان لفظ الحديث القدسي من عند الله لم يكن بينه وبين القرآن فرق؛ لأن كليهما على هذا التقدير كلام الله، والحكمة تقتضي تساويهما في الحكم حين اتفقا في الأصل.

٢ - أنّ القرآن معجز، تحدى الله عز وجل الناس أن يأتوا بمثله، أو آية منه، ولم يرد مثل ذلك في الأحاديث القدسية.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ٢ · ص ٥٠٣