تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن، من حديث ابن عباس دون قوله: "ومن أتى … " (١)، إلى آخره. قال البغوي: "العراف: الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق، ومكان الضالة، ونحو ذلك" (٢). وقيل: هو الكاهن، والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.

وقال أبو العباس ابن تيمية: "العراف: اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق" (٣).

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوم يكتبون (أبا جاد) وينظرون في النجوم: "ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق (٤).

الشرح:

قول المصنف رحمه الله: "باب: ما جاء في الكهان ونحوهم" أي: في النصوص من التغليظ، والوعيد، والتحذير. "ونحوهم" أي: ونحو الكهان: وهم الرمالون، والمنجمون، والعرافون.

مناسبة الباب لكتاب التوحيد:

أن هؤلاء الأصناف يدعون علم الغيب، فدعواهم هذه منازعة لله عز وجل في شيء من خصائصه سبحانه وبحمده، فكان إتيانهم منافيًا للتوحيد. قال تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]

قوله: "روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي ﷺ " هي حفصة رضي الله عنها-قوله: "من أتى عرافًا" " أي: قصده، لا مجرد لقيه صدفة، وربما دخل في ذلك قصده بالاتصال بالوسائط الحديثة؛ كالمهاتفة، ودخول المواقع

(١) المعجم الأوسط برقم (١٤٠٢).

(٢) شرح السنة للإمام البغوي (١٢/ ١٨٢).

(٣) مختصر الفتاوى المصرية (ص: ١٥٢)

(٤) السنن الكبرى للبيهقي برقم (١٦٥١٤٩).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٩١