تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوائد الآية:

١ - الرد على من يعتقد في الأولياء والصالحين نفعًا أو ضرًا وتصرفًا.

٢ - أن هداية التوفيق والإلهام بيد الله.

٣ - إثبات صفة العلم لله، وأن له منه المثل الأعلى، لقوله: (أعلم).

٤ - إثبات صفة المشيئة؛ لقوله: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ فلله المشيئة المطلقة؛ فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

٥ - إثبات الحكمة في أقدار الله تعالى؛ لقوله: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾. فمشيئة الله دومًا مقترنة بحكمته، وليست مشيئة محضة، فالله تعالى يشاء لحكمة، وأفعاله معللة سبحانه وبحمده، ومبنية على الحكمة والتعليل، بخلاف ما ذهبت إليه الأشاعرة: أن الله يفعل لمحض المشيئة، ولو لم يكن هناك حكمة، وهذا باطل، وقد ألّف ابن القيم رحمه الله كتابًا ماتعًا في باب القدر: اسمه (شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل) وهو من أحسن ما كُتب في موضوع القدر.

ثم قال المصنف رحمه الله:

"في الصحيح" ومراده هنا: الصحيحان؛ البخاري ومسلم، أصح الكتب بعد كتاب الله.

قوله: "عن ابن المسيب" هو سعيد بن المسيب بن حزن، المخزومي، القرشي رحمه الله، الإمام الثبت الثقة المشهور، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين ..

قوله: "عن أبيه" أبوه: المسيب بن حزن، له ولأبيه صحبة، وقد كانت وفاته زمن عثمان، وقد أراد النبي ﷺ أن يغير اسم حزن إلى سهل، فقال: "لا أغير اسمًا سمانيه أبي". قال ابن المسيب: "فما زالت الحزونة فينا بعد" (١)، وهذا يدل أن الأسماء مؤثرة "

قوله: قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة" أبو طالب: عم النبي ﷺ، وقد

(١) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب اسم الحزن برقم (٦١٩٠).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٢٨٧