تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية: قصة أحد.

وما تضمنته من نفي "الأمر" عن النبي ﷺ، فمن دونه من المدعوين من باب أولى.

الثالثة: قنوت سيد المرسلين، وخلفه سادات الأولياء، يؤمنون في الصلاة.

أي: أن النبي ﷺ كان يقنت في صلاة الصبح، حينما يرفع من الركوع، في الركعة الثانية، ويدعو على بعض الأعيان، ويؤمن خلفه سادات الأولياء، وهم الصحابة -رضوان الله عليهم-. وقنوت النوازل مشروع، ومشروعيته باقية؛ وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا القنوت مشروع في كل صلاة فجر. ولكن الصحيح: أن هذا قنوت مرتبط بنازلة، فلا يداوم عليه، وقد قنت النبي ﷺ في مواطن عدة، ومنها: أنه قنت شهرًا يدعو على رعل، وذكوان، وعصية (١) بأسمائهم.

الرابعة: أن المدعو عليهم كفار.

المدعو عليهم كانوا كفارًا، وهم الثلاثة الذين جرى ذكر أسمائهم، وكأن المصنف رحمه الله يشير إلى أنه لا يقنت على مسلم، ويمكن أن يكون ذلك مختصًا بوصف اللعن؛ لأنه لعنهم.

الخامسة: أنهم فعلوا أشياء ما فعلها غالب الكفار، منها: شجهم نبيهم، وحرصهم على قتله، ومنها: التمثيل بالقتلى، مع أنهم بنو عمهم.

وهذا يدل على الفجور في الخصومة، وشدة العداوة، كما قال تعالى عن المشركين: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ [التوبة: ١٠]، وهذا ما حمل النبي ﷺ على القنوت عليهم.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب العون بالمدد برقم (٣٠٦٤).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٢٥٣