تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - وجوب إفراد الله بطلب الرزق، فلا يقال: يا فلان ارزقني، ولا يعارض ذلك أن يعمل، أو يكون أجيرًا عند فلان، لكن يكون طلبه القلبي للرزق من الله تعالى.

٣ - وجوب إفراد الله بجميع أنواع العبادة؛ لقوله: ﴿وَاعْبُدُوهُ﴾.

٤ - وجوب شكر الله؛ لقوله: ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾.

٥ - إثبات البعث من قوله: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.

ونلحظ أن الله تعالى يكثر من التذكير باليوم الآخر عقب الأوامر والنواهي؛ لأن هذا من أعظم البواعث للاستجابة والامتثال، فإن العبد إذا ذكر أن من ورائه يومًا آخر، يجازى على إحسانه، ويعاقب على إساءته، حفزه ذلك إلى الطاعة، وزجره عن المعصية.

ثم قال المصنف رحمه الله:

"وقوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ [الأحقاف: ٥] "

قوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ أي: لا أحد أضل، فهذا استفهام جوابه (لا) فيكون استفهامًا للنفي، ومعنى الضلال: وهو التيه والضياع.

قوله: ﴿مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: سوى الله من الأصنام، والشجر، والحجر.

قوله: ﴿مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ كأن ينصب وجهه إلى حجر، أو شجر، أو قبر، ويدعوه! فلو ظل يدعوه إلى يوم القيامة، لم يستجب له، ولم يحقق طلبه. فهؤلاء في ضلال مبين؛ لأنهم يدعون من لا يستجيب لهم إلى يوم القيامة.

قوله: ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ مرجع الضمير في قوله: ﴿وَهُمْ﴾ إلى المدعوين. أي: فضلًا عن عدم الاستجابة، فهم غافلون عنهم، لا يسمعون دعاءهم. سواء كان المدعو من الشجر والحجر، أو كان من الأموات المقبورين، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]. وهذا التصوير

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٢٢٩