تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وذهب الشافعي رحمه الله إلى أن نذر المعصية لم ينعقد أصلًا، وما دام لم ينعقد فلا كفارة فيه (١).

الثاني: "ولا فيما لا يملك ابن آدم" كأن يقول مثلًا: لله عليه نذر إن حصل كذا وكذا أن أوقف بيت فلان! فلا يفي بنذره؛ لأنه لا يملك ما نذر به.

مناسبة الحديث للباب:

ظاهرة، لقوله: "فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله" فدل على أن الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله، نذر معصية، لا يجوز الوفاء به لما تقدم.

ثم قال رحمه الله:

وفيه مسائل:

الأولى: تفسير قوله: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ [التوبة: ١٠٨].

وقد تقدم بيانه. ووجه الاستشهاد قياس الذبح على الصلاة.

الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الأرض، وكذلك الطاعة.

اتخاذ المنافقين مسجدًا ضرارًا، أثر في بقعته، فصارت الصلاة فيها محرمة أبدًا. كما أن اتخاذ المؤمنين البقعة مسجدًا يفضلها، ويخلع عليها أحكامًا شرعية، والعلماء يقولون: إن الصلاة في المسجد العتيق أفضل من الصلاة في المسجد الجديد؛ لأنه عُبد الله فيه أكثر.

الثالثة: رد المسألة المشكلة إلى المسألة البينة ليزول الإشكال.

وذلك من قياس المصنف رحمه الله مسألة الذبح على مسألة الصلاة، فإن مسألة

(١) ينظر: المجموع شرح المهذب (٨/ ٤٥٧).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٢٠٠