تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلافًا لما ادعاه المتكلمون، من أن أول واجب على العباد هو النظر، أو القصد إلى النظر، أو الشك، فكل ذلك باطل، لم يأتِ به دليل. فأول ما يؤمر به العبد أن يُقال له: اعبد الله.

٢ - عظم حق الوالدين؛ لأن الله تعالى قرن حقهما بحقه.

٣ - وجوب برهما، والإحسان إليهما، قوليًا، وعمليًا.

٤ - تحريم عقوقهما قوليًا، وعمليًا.

قوله: "وقول الله عز وجل: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾:

قوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ﴾: أمر بعبادته سبحانه، وأردف ذلك بالنهي عن الشرك، فقال: ﴿وَلَا تُشْرِكُوا﴾ ومعنى الشرك: تسوية غير الله بالله، فيما هو من خصائص الله، أو من حقوق الله. ولذلك كان الشرك يتعلق بالربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات.

فالواجب أن نُوحد الله في ربوبيته: فلا نعتقد خالقًا سواه، ولا مالكًا سواه، ولا مدبرًا سواه، ونوحده في ألوهيته: فلا نصرف شيئًا من أنوع العبادة لغيره، ونوحده في أسمائه وصفاته: فلا نعتقد مثيلًا له في اسم من أسمائه، أو في صفة من صفاته، أو فعل من أفعاله.

و(شَيْئًَا): نكرة في سياق النهي، والنكرة في سياق النهي تدل على العموم، فأي لون من ألوان الشرك فهو مدفوع، مردود، باطل.

مناسبة الآية للباب:

بينٌ ظاهر؛ لأنها تضمنت الأمر بتوحيد الله عز وجل، والنهي عن الشرك.

فوائد الآية:

١ - وجوب إفراد الله بالعبادة. فيا عجبًا لخلق من خلق الله، يعيش في أرض الله، ويأكل من رزق الله، ويعبد غير الله! إنّ هذا لظلم عظيم.

٢ - تحريم الشرك؛ قليله وكثيره، فالشرك كله حرام، سواء كان شركًا أكبر، أو شركًا أصغر.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ١٩