تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به الشرك الأكبر، وقد دلت نصوص عدة على جواز الاستدلال بالنصوص الواردة في الشرك الأكبر على مسائل الشرك الأصغر، كحديث (ذات أنواط)، وسيأتي لاحقًا.

٤ - إقرار المشركين بتوحيد الربوبية، ولم يغنهم ذلك؛ لكونهم منكرين لتوحيد الألوهية.

قال المصنف رحمه الله:

فيه مسائل:

الأولى: التغليظ في لُبس الحلقة والخيط، ونحوهما؛ لمثل ذلك.

لقول النبي ﷺ: "لا تزيدك إلا وهنًا" وقوله: "إنك إن مت على هذا ما أفلحت أبدًا".

الثانية: أن الصحابي لو مات وهي عليه ما أفلح، فيه شاهد لكلام الصحابة: أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر.

ووجه ذلك: أن النبي ﷺ وجه هذا الوعيد لصحابي، فكيف بمن دونه؟! مما يدل على أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر؛ لأن الشرك من حيث جنسه أعظم من الكبائر.

الثالثة: أنه لم يُعذر بالجهالة.

هذه المسألة من المسائل العظيمة، وهي مزلة أقدام، ومضلة أفهام. والأصل أن الجهل مانع من موانع التكليف، والله سبحانه وتعالى قد عذر الجاهل، والناسي، والمكره. وقد جزم المصنف ها هنا بإطلاق القول بعدم العذر بالجهل، وله كلام آخر في بعض كتبه يثبت فيه العذر بالجهل، والتفصيل في هذه المسألة هو الصواب، فيُقال: إن الجهل نوعان:

١ - نوعٌ يُعذر به صاحبه.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ١٤٠