تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - بابُ فضلِ التوحيدِ وما يكفِّر من الذنوب

وقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام، الآية (٨٢)].

عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إله إلّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ؛ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ» (١).

ولهما في حديث عتبان: «فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إله إلّا الله، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ» (٢).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: «قَالَ مُوسَى عليه السلام: يَا رَبِّ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ وَأَدْعُوكَ بِهِ، قَالَ: قُلْ يَا مُوسَى: لا إله إلّا الله، قَالَ: يَا رَبِّ! كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُونَ هَذَا؟ قَالَ: يَا مُوسَى! لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ وَ(لا إله إلّا الله) فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لا إله إلّا الله» (٣).

(١) أخرجه البخاري (٣٤٣٥)، ومسلم (٢٨).

(٢) جزء من حديث أخرجه البخاري (٤٢٥)، ومسلم (٣٣).

(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (١٠٦٠٢ - ١٠٩١٣)، وأبو يعلى في المسند (١٣٩٣)، والطبراني في الدعاء (١٤٨٠)، وابن حبان في صحيحه (٦٢١٨)، والحاكم في المستدرك (١٩٣٦)، وجميعهم من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به مرفوعًا.

وإسناده ضعيف: لضعف دراج، لا سيما في روايته عن أبي الهيثم، قال أبو داود في «سؤالاته» (٢٥٩): سمعت أحمد بن حنبل، سئل عن دراج أبي السمح، قال: هذا روى مناكير كثيرة. «سؤالاته» (٢٥٩). وانظر: «الضعفاء» للعقيلي (٢/ ٢٩٩).

وقال أبو داود: دراج، أحاديثه مستقيمة، إلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد. «سؤالات الآجري» لأبي داود (١٤٩٢)، قلت: وهذا منها، لكن الحديث له شواهد يرتقي بها للاحتجاج، والله أعلم.

بغية المستفيد في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية المستفيد في شرح كتاب التوحيدص ٤١