٣٤ - باب قول الله تعالى ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف، الآية (٩٩)]. وقوله: ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر، الآية (٥٦)].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ سئل عن الكبائر؟ فقال: «اَلشِّرْكُ بِاَللَّهِ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اَللَّهِ وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اَللَّهُ» (١).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «أَكْبَرُ اَلْكَبَائِرِ: اَلْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اَللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اَللَّهِ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اَللَّهِ» (٢) (٣).
(الشرح)
الكلام على الباب في مسائل:
(١) أخرجه البزار (كما في كشف الأستار ١٠٦)، وعزاه الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٤) إلى الطبراني في الأوسط، وحسنه العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ١٧)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤٤٧٩).
(٢) أخرجه معمر بن راشد في جامعه (ص: ٤٥٩)، والطبري في التفسير (٦/ ٦٤٨)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٥٦)، وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٤٨٤)، وهو صحيح بلا شك، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٤): «إسناده صحيح».
(٣) فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية الأعراف. الثانية: تفسير آية الحجر. الثالثة: شدة الوعيد فيمن أمن مكر الله. الرابعة: شدة الوعيد في القنوط.