تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠ - باب من جحد شيئًا من الأسماء والصفات

وقول الله تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ [الرعد، الآية (٣٠)].

وفي صحيح البخاري قال علي رضي الله عنه: «حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟» (١).

وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه، عن ابن عباس: «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا اِنْتَفَضَ لَمَّا سَمِعَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصِّفَاتِ اِسْتِنْكَارًا لِذَلِكَ، فَقَالَ: مَا فَرَقُ هَؤُلَاءِ؟ يَجِدُونَ رِقَّةً عِنْدَ مُحْكَمِهِ وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ؟!» (٢).

«ولما سمعت قريش رسول الله ﷺ يذكر «الرحمن» أنكروا ذلك، فأنزل الله فيهم: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾» [الرعد، الآية (٣٠)] (٣).

(١) أخرجه البخاري (١٢٧).

(٢) أخرجه معمر بن راشد في جامعه (ص: ٤٢٢)، وعنه عبد الرزاق في التفسير (٢٩٦٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٤٨٥).

(٣) فيه مسائل:

الأولى: عدم الإيمان بجحد شيء من الأسماء والصفات. الثانية: تفسير آية الرعد.

الثالثة: ترك التحديث بما لا يفهم السامع. الرابعة: ذكر العلة: أنه يفضي إلى تكذيب الله ورسوله، ولو لم يتعمد المنكر.

الخامسة: كلام ابن عباس لمن استنكر شيئًا من ذلك، وأنه أهلكه.

بغية المستفيد في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية المستفيد في شرح كتاب التوحيدص ٣٦٧