تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجيهات عامة

القائلون بإعادة قراءة النُّصوص مدارس كثيرة، تبتعد وتقترب من الفهم الصَّحيح للنُّصوص بقدر فساد صاحبها أو رغبته في التَّلبيس؛ ولذلك فإنَّه قد يقع من بعض أصحاب القصد الحسن شيءٌ من التَّأويل والمتابعة لأصحاب القراءة الجديدة للنُّصوص، ولهذا يجب الحذر الشَّديد من هذه المزالق التي تبدأ صغيرة ثم تَكْبُرُ.

ومن التوجيهات في هذا الباب:

1 - ترسيخ الحقِّ في النَّفس عن طريق العلم الشَّرعيِّ الصَّحيح، والسَّماع والقراءة لأهله الرَّاسخين فيه الذين مَدَحَهم بأنَّهم لا يتَّبعون المتشابه؛ وإنَّما يردُّونه إلى المحكم، ويؤمنون بكلِّ ما جاء من ربِّهم سبحانه.

2 - كثرةُ دعاء الله بالسَّلامة من الفتن:

فإنَّ من أوصاف الفتنة أنَّ الإنسانَ قد يَدْخُلُ فيها وهو يظنُّها حقًّا وصوابًا، وأعظم ما ينجِّي النَّاسَ من الفتن صدقُ الالتجاء إلى الله- تعالى، وسؤاله النَّجاةَ منها.

ومن هذا الباب كان الدُّعاءُ بالوقاية من الزَّيغ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: 8] بعد الآية التي فيها بيانُ حال الزَّائغين: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ﴾ [آل عمران: 7].

فسؤالُ العبد ربَّه أن يقيَه الزَّيغَ من أعظم أسباب الوقاية.

بدعة إعادة فهم النص · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بدعة إعادة فهم النصص ٩٦