تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلال إلى يوم القيامة، ألا وإنَّ الحرامَ ما حرَّمَ الله في كتابه على لسان نبيِّه حرام إلى يوم القيامة» (1).

فليس لأحد أن يغيِّرَ أو يبدِّلَ من أحكام هذه الشَّريعة، ومَنْ فَعَلَ فقد ساء مصيرُه، واتَّبَعَ غيرَ سبيل المؤمنين.

4 - تعظيمُ الذين أنعم اللهُ عليهم، والسَّير وراءَهم على الصِّراط المستقيم، والقراءة في سيرهم وسير العلماء العاملين، والاطِّلاع على حرصهم الشَّديد على العلم وعلى متابعة الأئمَّة قبلَهم من الصَّحابة والتَّابعين، وشدَّة تمسُّكهم بالعمل ونهيهم عن الجدل.

فهذه القراءةُ من أعظم ما يَقود إلى محبَّتهم، ومتابعتهم، واحترامهم، وإعطائهم حقَّهم، والنُّفور من كلِّ مَن يتجرَّأ عليهم بالذَّمِّ والطَّعن والثلب.

5 - الحرصُ على العمل بالعلم؛ لأنَّ مَن يعمل ويتعبَّدُ لله- تعالى- بعلمه فهو طائعٌ لله، وجدير بأن يثبِّتَه اللهُ على الحقِّ، ويقيَه شرَّ الوقوع في البدع والمحدثات، ويبارك له في علمه.

والنَّاظرُ في سير دعاة القراءة الجديدة للنَّصِّ يجدْهم من أبعد الناس عن العمل بالدِّين، وعن السَّمت والهدي الصَّالح؛ إن لم يكونوا عديمي الدِّين؛ نسألُ اللهَ العافيةَ (2).

(1) طبقات ابن سعد (5/ 340)، الاعتصام (1/ 86).

(2) يقول حسن حنفي في أول كتابه "من العقيدة إلى الثورة": (وإذا كان القدماءُ قد وضعوا عقائدَهم بناءً على سؤال الأمراء والسَّلاطين، أو بعد رؤية صالحة للوليِّ أو النَّبيِّ أو بعد استخارة الله، فإنَّنا وضعنا «من العقيدة إلى الثورة» دون أيِّ سؤال من أحد أو رؤية أو استخارة)، (وكما يستعين القدماء بالله، فإنَّنا نستعين بقدرة الإنسان على الفهم والفعل). من العقيدة إلى الثورة (44، 50). ويقول أيضًا: (حالُنا لا يتطلَّبُ حمدًا ولا ثناءً). العقيدة إلى الثورة (11)؛ فهو بهذه الكلمة يرفض الثَّناءَ على الله تعالى، ويأبى إثباتَ الحمد لله- سبحانه وتعالى.

بدعة إعادة فهم النص · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بدعة إعادة فهم النصص ٩٨