تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصاد، ورويناه بفتح الفاء؛ أي: غيرَ ضاربٍ بعَرْضه، بل بِحَدِّهِ؛ تأكيدًا لبيان ضربه لقتله، فمن فتح الفاء، جعل "غيرَ مصفح" حالًا من السيف، ومن كسرها، جعلَه حالًا من الضارب (١).

وقال ابن الأثير: أَصْفَحَهُ بالسيف: إذا ضربه بعَرْضِه دونَ حَدِّهِ (٢).

* * *

٢٤٧٢ - (٥٢٢٠) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ".

(ما من أحد أغيرُ من اللَّه): يجوز أن تكون "ما" حجازية، فـ "أغيرَ" (٣) منصوب على الخبر، وأن تكون تميمية، فـ "أغيرُ" مرفوع، و"من" زائدة على اللغتين؛ للتأكيد.

ويجوز فتحُ [أغيرَ أن يكون صفةً لأَحَدٍ باعتبار اللفظ، ومَعَ رفعِه] (٤) أن يكون صفة له باعتبار المحل، وعليهما (٥) فالخبر محذوف.

وقد أُوِّلَت الغيرةُ من اللَّه تعالى بالزجر والتحريم، ومن ثم جاء: "مِنْ

(١) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٤٩).

(٢) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٣/ ٣٤).

(٣) في "ع": "فإنه غير".

(٤) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

(٥) في "ج": "وعليها".

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٦٧