تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ولا يولج الكَفَّ ليعلمَ البَثَّ): أي: لا يضع يدَه عليها ليعلمَ مَحَبَّتَها فيه، ووجدَها به، فشكتْ قلةَ رغبتِه في النساء، مع قلة خيره، وكثرة شرهِه (١) في الطعام والشراب، وهذا غايةُ الذم عند العرب: أن يستكثرَ من الطعام، ويتقلَّلَ من النساء، وإنما يتمدَّحون (٢) بضدِّ (٣) ذلك.

(قالت السابعة: زوجي غَياياء أو عَياياء): قالوا: هو بالعين المهملة قَطْعًا، ولا وجه للشك، والعَياياء -بالمد (٤) - من الإبل: هو الذي لا يضرب، ولا يلقح، وكذلك هو في الرجال.

(طَباقاء): -بالمد-: هو الأحمق، وقيل: هو الثقيلُ (٥) الصدر الذي يُطبق صدرُه على صدر المرأة عند المباضَعة، وهو غيرُ حسن، فيكون على هذا وصفته بعدم المعرفة بحسنِ الجماع؛ لأنه يُطبق صدرُه على صدرها، فيخفُّ عَجُزُه عنها، فلا تَستمتع به.

و(٦) قال امرؤ القيس لبعض النساء: مَالِي أُفرَّكُ مِنَ النِّسَاءِ؟

أي: يبغضنه مع محبته فيهن.

فقالت: فيكَ عيوبٌ أربعة: ثقيلُ الصدر، خفيفُ العَجُز، سريعُ الإراقة، بطيءُ الإفاقَة (٧).

(١) في "ع": "مع قلة كثرة شهوة"، وفي "ج": "مع كثرة شهوته".

(٢) في "ع" و"ج": "يمدحون".

(٣) في "ع": "بصدد".

(٤) في "ع": "بالمهد".

(٥) في "ع": "الثقل".

(٦) الواو ليست في "ج".

(٧) انظر: "التوضيح" (٢٤/ ٥٨٠ - ٥٨١).

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٤٨