(ولكم أنتم -أهلَ السفينة- هجرتان): أنتم: تأكيد لضمير الخفض، وأهلَ السفينة: نصب على الاختصاص.
(يأتونني (١) أرسالًا): أي: متتابعين. وفي رواية أبي الهيثم: "يأتون أسماءَ" (٢).
* * *
٢١٧٢ - (٤٢٣٢) - قَالَ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ، إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ، أَوْ قَالَ: الْعَدُوّ، قَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ".
(حين يدخلون بالليل): قال الزركشي: قيل صوابه: "حين يرحلون" -بالراء والحاء المهملة- (٣).
قلت: لا أعرف وجهًا للقدح في الرواية الثانية في البخاري: "يدخلون" -بالدال (٤) المهملة والخاء المعجمة-؛ فإن المعنى بها مستقيم؛ أي: إني لأعرف أصواتَ رفقة الأشعريين حين يدخُلون بالليل؛ أي: إلى منازلهم،
(١) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الحموي والمستملي، وفي اليونينية: "يأتوني"، وهي المعتمدة في النص.
(٢) انظر: "التنقيح" (٢/ ٨٦٩).
(٣) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٤) في "ج": "الخاء بالدال".