بصدقه، والنهي عن إذايته؟ ولعل الله يوفق للجواب عن ذلك (١).
* * *
باب
٢٠٩١ - (٣٩٨٤) - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبي أُسَيْدٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ بَدْرٍ: "إِذَا أَكْثَبُوكُمْ، فَارْمُوهُمْ، وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ".
(عن أبي أُسَيد): -بضم الهمزة وفتح السين- عند (٢) الجمهور، وقال عبد الرحمن بن مهدي: بفتح الهمزة وكسر السين، وقد مر، واسمه مالكُ ابنُ ربيعةَ (٣).
(إذا أكثبوكم): فسره البخاري قريبًا بأن قال: يعني: أكثروكم.
قيل: وهذا التفسير غير معروف في اللغة، والكثب: القرب، فمعنى
(١) قلت: لا تخفى حِدَّة عمر - رضي الله عنه - وسَوْرتُه في أمثال هذه المحال؛ حميةً لله -عز وجل- ولرسوله - ﷺ -؛ ولعله بقيت في نفسه - رضي الله عنه - بقيَّةٌ مما فعله حاطب - رضي الله عنه -، فجاء كلام النبي - ﷺ - الثاني مؤكدًا للكلام الأول؛ "أليس من أهل بدر"، "لعل الله اطلع إلى أهل بدر. . . ."، ثم انظر حال عمر - رضي الله عنه - ومقاله بعد ذلك: "الله ورسوله أعلم"؛ كالمستعتب لما ظهر منه، وهو الوقَّاف عند حدود الله، - رضي الله عنه -. والله أعلم.
(٢) "عند" ليست في "ع".
(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٨٢٦).