تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ -فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ:- هَذِهِ لِعُثْمَانَ". اذْهَبْ بِهَذَا الآنَ مَعَكَ.

(تغيب عن بدر): قال الداودي: هذا خطأ في اللفظ، إنما يقال: تغيب لمن تعمَّدَ التخلّف، فأما من (١) تخلف لعذر، فلا (٢).

قلت: يحتاج إلى نقل عن أئمة اللغة، ويعزُّ وجوده ومراده لمن تعمد التخلُّف بلا عذر، وإلا لم يلتئم كلامُه.

* * *

باب: ذِكْرِ أُمِّ سَلِيطٍ

٢١٢٣ - (٤٠٧١) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أِبي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَعْطِ هَذَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّتِي عِنْدَكَ، يُرِيدُونَ: أُمَّ كلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ. وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ.

(١) "مَنْ" ليست في "م".

(٢) انظر: "التوضيح" (٢١/ ١٦٩).

مصابيح الجامع · الجزء ٨ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٨ · ص ١٤