قلت: هو عند سيبويه تبيين؛ مثل: لك بعد (١) سقيا.
الثاني: أن يكون "فاه" منصوبًا بمحذوف هو الحال، والتقدير: جاعلًا فاه (٢) إلى فيَّ.
الثالث: الأصل: من فيه إلى فيَّ، فحذف (٣) الجار، فانتصب ما كان مجرورًا به.
* * *
١٩٩٧ - (٣٧٦٢) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
(ما أعلم (٤) أحدًا أقربَ سَمْتًا): -بفتح السين المهملة وسكون الميم-؛ أي: طريقًا.
(وهَدْيًا): مثل الأول وزنًا ومعنى.
(ودَلًّا): -بفتح الدَّال المهملة-: الشكل والحالة التي يكون عليها الإنسان؛ من السكينة والوقار، وحسن السيرة (٥)، والمنظر والهيئة.
(١) "بعد" ليست في "ع".
(٢) في "ع" و"ج": "جاء فاعلًا فاه".
(٣) في "ج": "محذوف".
(٤) كذا في رواية أبي ذر الهروي، وفي اليونينية: "أعرف"، وهي المعتمدة في النص.
(٥) في "ج": "السير".