تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: مَنَاقِبِ عَمَّارٍ وحُذَيفَةَ -رضي الله عنهما-

١٩٩٢ - (٣٧٤٢) - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّأْمَ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ. فَقُلْتُ: إِني دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَيَسَّرَكَ لِي، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. قَالَ: أَوَ ليسَ عِنْدَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ، وَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - ﷺ -، أَوَ لَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ١ - ٣]. قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ.

(أو ليسَ عندَكم ابنُ أم عبد (١»: يعني: ابنَ مسعود.

(صاحب النّعلين، والوسادة، والمِطهرة): بكسر الميم، ويروى: "والمطهر" -بدون هاء-.

قال الداودي: لم يكن له في الجهاد إلا ذلك؛ لتخليه من الدنيا، وقد أنكر عليه ذلك.

قالوا: وإنما المراد: الثناءُ عليه بخدمة النبي - ﷺ -، فهو الفخر، وكان ابنُ مسعودٍ يمشي مع النبي - ﷺ - حيث ينصرف، ويخدمه، ويحمل مطهرته،

(١) في "ع": "ابن آدم".

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ٣٠١