فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ؟ أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ أَوَ لَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السَّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ﴿وَاللَّيْلِ﴾، فَقَرَأْتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ١ - ٣]، قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَاهُ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كادُوا يَرُدُّونِي.
(أقرأنيها (١) النبي - ﷺ - (٢) فاه إلى فاي): قال الزركشي: هذا من إحدى (٣) اللغات، وهي القصر؛ كعصا، فإعرابه مقدّر في آخره (٤).
قلت: يريد: إلى (٥) فاي (٦) -بالألف- مع أنه مجرور، و(٧) في نسخة: "إلى فِيَّ" -بالياء- مدغمة على المعروف.
وأما نصب "فاه"، فالمنقولُ في مثله ثلاثة أقوال:
أحدها: أن يكون "فاه" حالًا، وصرح ابن مالك في "التسهيل" بأنَّه الأَوْلى.
فإن قلت: قوله: إلى فيَّ ما موقعه؟
(١) في "ع": "أقرأنيهما".
(٢) في "ج": "رسول الله - ﷺ -".
(٣) في "ع": "أحد".
(٤) انظر: "التنقيح" (٢/ ٧٩١).
(٥) في "ج": "أي".
(٦) في "ع": "أن".
(٧) الواو ليست في "ع".