تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستشهد للإثبات بأحاديث، منها: قول عائشة -رضي الله عنها- في (١) قصة الإفك: "ما أجدُ لي ولكم مثلًا إلا كما قالَ العبدُ الصالحُ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] " كذلك هو في "صحيح البخاري"، على أنه في "سيرة ابن إسحاق" بغير فاء. على أن هذا الذي ذكر فيه السبكي إثبات الفاء في البخاري إنما هو في الطريق التي فيها: كما قال العبد الصالح، وما نحن فيه على خلاف هذا، ونصه: "والله! ما أجدُ لي ولكم مثلًا إلا أبا يوسفَ، إذ (٢) قال"، فتأمله.

(فوالله! ما رامَ مجلسَهُ): أي: ما فارَقَه؛ من: رَام يَريم رَيمًا، فأَمَّا مِنْ طلبِ الشيء، فرام يَروم رَوْمًا.

(من البُرَحاء): -بضم الباء (٣) الموحدة وفتح الراء، ممدود (٤) -؛ من البَرْح، وهو أشدُّ ما يكون من الكَرْب.

(ليتحدَّرُ منه مثلُ الجُمان): -بضم الجيم (٥) وتخفيف الميم-: الدُّرُّ.

وقال الداودي: هو شيءٌ كاللؤلؤ يُصنع من الفضة (٦).

ويدل للأول قولُ الشاعر:

(١) "في" ليست في "ع".

(٢) في "ع": "إذا".

(٣) "الباء" ليست في "ع" و"ج".

(٤) في "ج": "ممدودًا".

(٥) في "ج": "بضم الموحدة الجيم".

(٦) انظر: "التوضيح" (١٦/ ٥٨٧).

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٩٠