تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيشهد (١) على قوم أنهم من أهل النار، ولآخرين (٢) بغيره (٣).

قلت: هذا مُشكل؛ لأن الذمَّ ورد في (٤) الشهادة بدون استشهاد، والشهادةُ على الغيب مذمومٌ مطلقًا، سواءٌ كان باستشهادٍ، أو بدونه.

قال ابن المنير: وطابق هذا الحديث، أعني: "خيرُكم قرني" الترجمةَ، وهي قوله: بابٌ (٥): لا يشهد على جَوْرٍ؛ لأن الحديث فيه ذمُّ المتسرع إلى الشهادة، الذي يَشهد قبل أن يُستشهد، ومثلُ هذا جدير بأن يَشهد على كل ما عُرِض عليه، وإن كان جَوْرًا، ولا يتثبت، ولا ينصح الجائر فيصرفه عن الجور.

وانظر (٦) إن (٧) كان هذا تعديلًا منه -عليه الصلاة والسلام- للقرون الثلاثة والقرن الأول، فكيف حكم عمر -رضي الله عنه- بطلب التزكية، [وقد كان قرنُه حينئذٍ من القرن الأول أو (٨) الثاني؟

والجواب: أن التزكية] (٩) التامة إنما حصلت للقرن الأول بدليل قوله

(١) في "ع": "فليشهد".

(٢) في "ع": "والآخرين".

(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٨٣).

(٤) "في" ليست في "ع".

(٥) "باب" ليست في "ع".

(٦) "وانظر" ليس في "ج".

(٧) في "ج": "وإن".

(٨) في "ع": "و".

(٩) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٦٣