تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى جَوْرٍ". وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: "لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ".

(عن النعمان بن بشير، قال: سألتْ أمي أبي (١) بعضَ الموهبة لي من ماله): أُمه هي عَمْرَةُ بنتُ رَواحةَ أختُ عبدِ الله بنِ رَواحة، كما جاء مصرَّحًا به في البخاري، والموهوبُ عبدٌ، أو أمة، كما جاء مصرَّحًا به أَيضًا.

وفي راوية: "غلام" من غير شك، وجاء في رواية: "حديقة"، وحملهما ابنُ حبان على حالتين.

(أبو حَرِيز): بحاءٍ مهملة فراء فياء فزاي (٢)، على زنة سعيد.

(لا أشهدُ على جَوْر): استُدِلَّ به على تحريم التفضيل بين الأولاد في الهبات.

ومذهب مالك والشافعي -رحمهما الله-: أن التفضيل مكروه لا غير، وربما استُدل على ذلك بالرواية التي قيل فيها: "أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي"؛ فإنها تقتضي إباحةَ إشهاد الغير (٣)، ولا يُباح إشهادُ الغير إلا على أمرٍ جائز، ويكون امتناعُه -عليه الصلاة والسلام- من الشهادة على وجه التنزُّة، واستضعف هذا ابنُ دقيق العيد بأن الصيغة -وإن كان ظاهرها الإذن- إلا أنها مِشعرةٌ بالتنفير الشديد عن ذلك الفعل؛ حيث امتنع -عليه الصلاة والسلام- من مباشرة هذه الشهادة مُعَلِّلًا بأنها جَوْر، فتخرجُ (٤) الصيغةُ عن

(١) "أبي" ليست في "ع".

(٢) "فزاي" ليست في "ع".

(٣) "الغير" ليست في "ع".

(٤) في "ع": "فيخرج".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٦٠