تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك (١) بحضرة النبي - ﷺ -.

قال السفاقسي: ورواه الداودي: "تجهر به": أي: إلى ما تأتي به من الكلام القبيح، وهذا موضع الترجمة؛ لأن خالدًا نقلَ عنها، [وأنكرَ عليها بمجرد سماعِ صوتها، وإن كان شخصُها محتجبًا عنه] (٢)، وهذا حاصل شهادة المختبي.

قال ابن المنير: والحرصُ على تحمل الشهادة قادح، واختلفوا في الاختفاء ليشهد؟

فقيل: حرصٌ قادحٌ.

والمشهورُ عن مالك: أنه لا يقدح.

وقيده محمد بما إذا لم يكن المقرُّ مخدوعًا ولا خائفًا، وهو وفاق، والحجةُ على سماع (٣) شهادته واضحة، وذلك أنا اتفقنا على أنه يشهد على من سمعه يكفر، أو (٤) يؤمن بالله، وقد كان كافرًا، أو تُطلَّق، وإن لم يُشهدوه على أنفسهم، بل لا معنى للإشهاد إلا الإسماع، فإذا أسمعَه، فقد أشهدَه، قصدَ ذلك أم لا، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، ولم يقل: الإشهاد، والسماعُ شهادة، ولكن إذا صرح المقرُّ بالإشهاد، فالأحسنُ أن يكتب الشاهد: أشهدَني بذلك، فشهدتُ عليه؛ حتى يخلص الخصمُ من الخلاف.

(١) في "ع" و"ج": "به".

(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".

(٣) في "ع" و"ج": "إسماع".

(٤) في "ج": "و".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٤٣