تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نص مالك على أن الوقف ونحوه إذا كان على جهة عامة، صُدِّقَ العاملُ والناظر فيمن صرف إليه بغير تعيين، ولا إثبات؛ بخلاف المعينين.

وفيه أيضًا: أن العامل إذا وضع في حسابه شيئًا من الحاصل، فثبت (١) عليه ذلك، فقال: صرفته في مصارفه، لا تقبل؛ لأن إنكاره الأول يُسقط (٢) قولَه الثاني، ولولا ذلك، لسقطت فائدة المحاسبة.

وفيه أيضًا: أنه إذا صرف مالًا يشبه عادة، ضمن، ولولا ذلك، لما أفاد (٣) الحسابُ أيضًا. انتهى كلامه.

* * *

باب: اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لأَبْنَاءِ السَّبِيلِ

(باب: استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل): قال ابن بطال: غرضُه (٤) إثباتُ وضعِ الصدقات في صنف واحد، لا في عموم (٥) الأصناف الثمانية، والحجةُ بحديث الباب قاطعةٌ؛ لأنه -عليه السلام- أفردَ (٦) أبناء السبيل لإبل الصدقة وألبانها دونَ غيرهم (٧).

(١) في"ع": "فيثبت".

(٢) في "ج": "أسقط".

(٣) في "ج": "أفاده".

(٤) في "ج": "اعترضه".

(٥) في "ن": "مجموع".

(٦) في "ن": "أورد".

(٧) انظر: "شرح ابن بطال" (٣/ ٥٨٨).

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ١٨